[ 182 ] عن جسده وينظف، وقص أظفاره، وأخذ من شاربه، واغتسل للاحرام، وكل ذلك ندب، ويجوز الغسل قبل الميقات خوف عوز (1) الماء، واعادته إن وجده عند الاحرام. وغسله بالغداة كاف إلى الليل، وبالعكس ما لم ينم أو يأكل ما لا يحل للمحرم أكله، أو يلبس ما لا يحل له لبسه فحينئذ يستحب إعادته. ويجب أن يلبس ثوبي إحرامه، يأتزر بأحدهما، ويتوشح (2) بالآخر، أو يرتدي به، وعند الضرورة ثوب، وأفضله، البياض، وأفضل وقت الاحرام، بعد الفرائض واجبها الظهر، ويقدم نوافل الاحرام ستا امام الصلاة، فإن تعذر فركعتين ويحرم دبر الفرائض، ويستحب أن يقول بلسانه ما هو في نيته من متعة أو حج إفراد، أو قران، وأن يدعو لاحرامه، وأن يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه وإن نوى بقلبه ولم ينطق جاز، وإن تكلم بلسانه بما يبقى به (3) ونوى بقلبه غيره فحسن. ثم يلبي التلبيات الأربع التي بها ينعقد الاحرام، والأخرس يحرك لسانه، ويشير باصبعه، ويقوم مقامها في انعقاده، سوق الهدي حين أحرم، (4) ويقلده، ويشعر الإبل بشق السنام ويلطخه (5) بالدم خاصة. وكيفية التلبية: " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك " بكسر " إن " لأنه يفيد الثناء. وتكرارها مع التلبيات الأخر أفضل، والاكثار من ذي المعارج، (6) ويجهر بها الرجل، وتسر المرأة، ويلبي كلما صعد ________________________________________ (1) أي فقدان الماء (2) أي ألبسه بحيث أدخله تحت إبطه الأيمن، والقاه على منكبه الأيسر (3) وفي بعض النسخ " فيه " بدل " به " (4) قال الشيخ في المبسوط: الاحرام لا ينعقد تطوعا إلا بالتلبية أو سياق الهدي أو الاشعار أو التقليد فإنه إذا فعل شيئا من ذلك فقد انعقد إحرامه. لا حظ ج 1 ص 315 (5) في بعض النسخ تلطيخه (6) والمعنى: يستحب الاكثار من قول: لبيك ذا المعارج لبيك ________________________________________