[ 298 ] " باب المزارعة والمساقات " المزارعة: عقد لازم من الطرفين وشرط صحتها: ذكر الأجل المعلوم، وذكر نصيب العامل بالجزء المشاع من الكل، وإذا لم يذكر الأجل، أو ذكر مجهولا، أو الحصة مجهولة، أو قيدها بالارطال، أو بما على موضع مخصوص من الزرع، أو شرط أحدهما لصاحبه منه قدرا قبل القسمة، أو إخراج البذر قبلها، فهي فاسدة، تجب فيها أجرة المثل للعامل، والنماء كله لصاحب الزرع فإن لم يحصل منها شيئ وهي صحيحة، لم يكن للعامل شيئ، وإن كانت فاسدة فله أجرة المثل، وقيل لا شئ له، لأنه دخل على ذلك. فإن شرط في المزارعة على العامل العمل بنفسه أو زرع شئ بعينه لم يتعده. وإن شرط العامل على صاحب الأصل شيئا معلوما من ذهب وفضة وشبههما جاز، ويكره أن يشترط ذلك على العامل. ولا فرق في صحة المزارعة بين أن يكون الأرض والبذر لشخص والعمل والبقر لآخر، أو الأرض لواحد والباقي لآخر، أو العمل من واحد والباقي لآخر، أو الأرض والبقر لواحد والعمل والبذر لآخر. وإذا كانت فاسدة والبذر للعامل، أخذه ونماه واعطى رب الأرض أجرها. ولا تبطل المزارعة بالموت. والخارج (1) بين الشخصين ولا يخرج البذر. ________________________________________ (1) أي: النماء. ________________________________________