[ 64 ] شخص أن القبلة هنا فصلى ثم أخبره آخر بخلافه عمل بقول أوثقهما عنده وإن تساويا أتمها. وإن كان فرضهم الصلاة إلى أربع جهات جاز لهم الائتمام فيها. ومن كان عالما بادلة القبلة ثم اشتبه عليه لا يقلد غيره في جهة بل يصلي إلى الأربع، والأعمى إذا لم يجد من يقلده فكذلك. وإذا صلى الانسان إلى جهة ثم بان أن القبلة في خلافها انحرف، وإن صلى بصلاته أعمى (1) انحرف أيضا، وإذا فرع منها ثم بان خطأه وقد صلى معه أعمى اعاد كما اعاد. ولا يرجع الأعمى إلى قول كافر أو فاسق، وإذا قلد الأعمى غيره ثم أبصر فعرفها صحيحة بنى وإن شك واحتاج إلى تأمل كثير استأنفها. ويجب استقبال القبلة في الفرائض والنوافل، ويجوز في السفر صلوة النافلة على الراحلة. وإن خرج عن القبلة بعد إحرامه بها فلا باس، ويستقبل بأول الصلاة المطارد والمسائف في الفريضة ثم لا يبال بعد. وراكب السفينة يستقبل القبلة فإن دارت السفينة دار إلى القبلة في الفرض ورخص له الا يدور في النفل وإن خاف لم يدر. ويجوز صلوة النفل ماشيا يستقبل القبلة بأولها ثم لا يبالى بعد. ولا يجوز الفريضة من الخمس أو النذر أو الجنازة أو صلاة الطواف والكسوف والعيد على الراحلة مختارا. ويجوز ذلك في النافلة في الحضر وغيره اختيارا. وتكره صلاة الفرض في الكعبة، ويستحب فيها النفل، والصلاة على سطح الكعبة لا تجوز إلا للمضطر. فإن اضطر روى أصحابنا: أنه يستلقي على قفاه ويصلي إلى البيت المعمور (2) ________________________________________ (1) أي اقتدى بصلاته. (2) الوسائل ج 3 الباب 19 من أبواب القبلة الحديث 2. ________________________________________