[ 168 ] [ بسؤال المباح دون المحرم. ] الصلاة، إلى آخره. ذهب المرتضى والشيخ واتباعهما إلى أن رد السلام يكون بسلام عليكم، ولا يقول: وعليكم السلام، وغير ذلك. واستدل (واستدلوا خ) بعد الاجماع، بما رواه عثمان بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل، يسلم عليه، وهو في الصلاة؟ فقال: يرد: سلام عليكم، ولا يقول، وعليكم السلام (1). وقال المتأخر: (2) يجوز بقوله سلام عليك وعليكم، السلام عليكم، وعليكم السلام، وتمسك بأن الاصل، الجواز، فالتحريم يحتاج إلى دليل. وبرواية رواها الشيخ في الخلاف، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام، وهو في الصلاة، فقلت: السلام عليك فقال: السلام عليك (عليكم - خ السرائر) فقلت: كيف اصبحت؟ فسكت، فلما انصرف قلت: أيرد السلام، وهو في الصلاة، قال: نعم مثل ما قيل له (3). (والجواب) لا نسلم أن الاصل في الصلاة بعد الشروع، هو الجواز، بل الاصل الاشتغال بافعال الصلاة، لا غير، لقوله تعالى: وقوموا لله قانتين (4). وعن الخبر، أن الممنوع عندنا قول (وعليكم السلام) وليس فيه جواز ذلك، وقوله عليه السلام: (نعم مثل ما قيل له) محمول على ما إذا قيل له: سلام عليكم، لان العادة جارية بذلك، توفيقا بين الروايتين. ________________________________________ (1) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة، وفي آخره: فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلى فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا، وفيه عثمان بن عيسى عن سماعة. (2) عبارة السرائر هكذا: إذا كان المسلم عليه قال له: سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم، فله ان يرد عليه باي هذه الالفاظ كان، لانه رد سلام مأمور به الخ. (3) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة. (4) البقرة - 238. ________________________________________