[ 223 ] [.... ] فحمل شيخنا على المكاري، الملاح والاجير لتساويهم في المعنى وكذا صاحب البشرى، دامت سيادته (1)، وأراه انه (2) تخرج من كلام المرتضى في الانتصار: أن من سفره اكثر من حضره، كالملاح والجمالين، ومن يجري مجراهم، لا تقصير عليهم، مستدلا باجماع الطائفة، وبان المشقة الموجبة للتقصير في المسافر، منفية عنهم. وإذا تقرر هذا، فمتى يثبت لهم هذا الحكم؟ أي من سفره اكثر من حضره، قال المتأخر: ليس يصير الانسان بسفرة واحدة إذا ورد إلى منزله ولم يقم عشرة أيام ممن سفره اكثر من حضره، بل بأن يتكرر هذا منه ويستمر دفعات على توال أدناها ثلاث دفعات، لان هذا طريقة عرف العادة (انتهى). فلا يتم في السفر الاول والثاني، ثم قال بعد كلام فاما صاحب الصنعة من المكارين والملاحين، ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق، ومن يدور في امارته يجرون من لا صنعة له ممن سفره اكثر من حضره، ولا يعتبرون فيهم ما اعتبرناه فيه من الدفعات، بل يجب عليهم التمام بنفس خروجهم إلى السفر لان صنعتهم تقوم مقام من تكرر من لا صنعة له ممن سفره اكثر من حضره لان الاخبار وأقوال اصحابنا وفتاويهم مطلقة في وجوب التمام على هؤلاء فليلحظ ذلك (انتهى). وقد اطال الكلام مع خلط وخلاصته ما ذكرناه. وهو ضعيف، لا يقوم هذا منه صورة وادعاء مجرد عن براهين. فقوله: لا يثبت (3) لهم هذا الحكم، الا بتوالي اسفار ثلاثة (قلنا): لا نسلم وما الدليل على ذلك؟ لم لا يجوز ان يثبت بسفرة واحدة إذا طال فيها؟ ________________________________________ (1) هو للسيد جمال الدين احمد بن طاووس المتوفى 673. (2) يعني الشيخ وصاحب البشرى. (3) هذا نقل من الشارح، كلام المتأخر بالمعنى، فلاحظ. ________________________________________