[ 287 ] [... ] وجه الاستدلال، التمسك بما بدأ به النبي صلى الله عليه وآله أولا فأولا. وفيه ضعف، فانه كا يحتمل الترتيب، يحتمل ان يكون لبيان خصال الكفارة من غير وجوب الترتيب، ومع الاحتمال، لا يصلح دليلا. على أنها لو نزلت على الترتيب لأطرحت روايتنا (1) ولو حملناها على التخيير، لا تسقط هذه، فارتكاب ما لا تسقط معه رواية، أولى من ارتكاب ما يلزم فيه سقوطها. وفي رواية الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا؟ فقال: عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين، وقضاء ذلك اليوم، ومن أين له بمثل ذلك اليوم (2) وهي غير مسندة (3)، وفي سماعة ضعف. ونزلها الشيخ إما على ان الواو، بمعنى (أو) التي للتخيير، كما في قوله تعالى: مثنى وثلاث ورباع (4) أو تكون مختصة بمن أفطر على شئ محرم، ذكره في الاستبصار. وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه: انا أفتي بهذه الرواية، فيمن أفطر بحرام، حسبما رواه أبو جعفر بن محمد بن عثمان العمري، وما رواه حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله، قد روي عن آبائك عليهم السلام، فيمن جامع في شهر رمضان، أو ________________________________________ (1) يعني الروايات الدالة على التخيير. (2) الوسائل باب 8 حديث 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (3) الظاهر ان مراده قده انها مضمرة، والا فهي مسندة إلى سماعة، وسندها كما في التهذيب، هكذا: الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى، عن سماعة. (4) النساء - 3. ________________________________________