[ 208 ] الانحراف وخير قدوة لجميع الناس في هذا الطريق. وبهذه الإشارة نعود إلى القرآن الكريم لنستوحي دروساً في هذه الفضيلة الأخلاقية وما يترتب من الآثار السلبية على صفة الجبن أيضاً. 1 ـ نقرأ في قصة إبراهيم (عليه السلام) قوله تعالى : (وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَا هِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لاَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـذِهِ الَّتمَاثِيلُ الَّتِى أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُواْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَآ عَابِدِينَ * قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلال مُّبِين * قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاّعِبِينَ * قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَا تِ وَالاَْرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَاْ عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ * وَتَاللَّهِ لاََكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ * فجعلهم جُذاذًا إلاّ كبيرًا لَّهُمْ لَعلَّهُم إِلَيهِ يَرْجِعُونَ)(1). 2 ـ وبالنسبة إلى موسى بن عمران (عليه السلام) نقرأ قوله تعالى : (يَامُوسَى لاَ تَخَفْ إِنِّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ)(2). 3 ـ ونقرأ عن طالوت وجنوده الشجعان : (... فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَطَاقَةَ لَنَا ا لْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنـَّهُم مُّلاَقُواْ اللَّهِ كَم مِّن فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى ا لْقَوْمِ ا لْكَافِرِينَ)(3). 4 ـ وبالنسبة إلى أصحاب الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) والفئة الشجاعة من المؤمنين معه وكذلك من يدّعي الايمان نقرأ قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَت طَّآئفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ وَيَسْتَأذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَة إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا * ... وَلَمَّا رَأَى ا لْمُؤْمِنُونَ 1. سورة الأنبياء، الآية 51 ـ 58. 2. سورة النمل، الآية 10. 3. سورة البقرة، الآية 249 و 250.