وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 257 ] عليه ودفع الخطر عنه وأمثال ذلك. لقد وهب له الله تعالى معرفة كيف يرتضع من صدر اُمّه وهداه إلى معرفة الطريق إلى تفعيل عواطفها وتسيير محبتها وحنانها تجاهه بحيث جعلها تخدمه ليل نهار في حين انها لا تجد في نفسها التعب من ذلك بل تحسّ باللّذة وتشعر بالرضا بهذه الخدمة الشاقة والمتواصلة. وعندما بلغ به العمر سنّ الرشد تواترت عليه نعم الله ومواهبه المختلفة من السماء والأرض واغرقته في ألطافه وعناياته اللامتناهية. أجل عندما يتفكر الإنسان بكلّ هذه الاُمور يتبين له جيداً أنّ كلّ شيء في عالم الوجود خاضع ومطيع لله تعالى، وينبغي عليه أن يفوض جميع اُموره إلى الذات المقدسة ويتوكل عليه كما هو مضمون الآية الشريفة : (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْر فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)(1). إن الإيمان الراسخ بهذه الحقائق بإمكانه أن يوصل الإنسان إلى مرتبة (التوكل) ويصعد به في هذه الصفة الكمالية إلى مراتب اُخرى ويجعله في زمرة المتوكلين الحقيقيين. -- 1. سورة يونس، الآية 107.