[ 305 ] 7 ـ (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ بِأَنـَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ)(1). 8 ـ (فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)(2). 9 ـ (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)(3). 10 ـ (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ).(4) 11 ـ (لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَة مِّنْ هَـذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَـآءَكَ فَبَصَرُكَ ا لْيَوْمَ حَدِيدٌ).(5) 12 ـ (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ا لْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ا لاَْمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَة وَهُمْ لاَيُؤْمِنُونَ).(6) تفسير واستنتاج: "الغفلة" المنبع الأصلي للمشكلات "الآية الاُولى" من الآيات محل البحث تتحدّث عن أسوأ أفراد البشر وتستعرض في طياتها فئة من الناس هم أشقى الناس جميعاً وتصفهم بعدّة أوصاف وتقول (وَلَقَدْ ذَرَأْ نَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ا لْجِنِّ وَالاِْنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّيَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّيُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّيَسْمَعُونَ بِهَآ أوْلَـئكَ كَالاَْنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أوْلَئكَ هُمُ ا لْغَافِلُونَ)(7). في هذه الآية الشريفة نجد أنّ عنصر الغفلة يمثل العامل الأساس لشقاء الإنسان والسبب الأصلي الّذي يدفع الإنسان إلى جهنم وبئس المصير، الغفلة الّتي تنشأ من ترك الإنسان بالتفكر والتدبر وعدم استخدام بصيرته وعدم إصغائه لصوت الحقّ حتّى يصل به الأمر إلى 1. سورة الأعراف، الآية 136. 2. سورة العنكبوت، الآية 65. 3. سورة الزخرف، الآية 36. 4. سورة الأعراف، الآية 201. 5. سورة ق، الآية 22. 6. سورة مريم، الآية 39. 7. سورة الأعراف، الآية 179.