وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 331 ] جبران الأخطاء والغفلة في الصلاة حيث قال "فَصَلِّ عَلَى مُحَمّد وَآلِهِ وَاجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِها تَماماً وَعَجَلَتي تَثَبُّتاً وَتَمَكُّناً، وَسَهْوِي تَيَقُّظاً، وَغَفْلَتي تَذَكُّراً، وكَسَلي نَشاطاً"(1). 4 - وورد عن الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة قوله مخاطباً للإنسان اللاأبالي"أما مِنْ دائك بُلُولٌ اَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمِكَ يَقْظَةٌ"(2). 5 - ويقول أميرالمؤمنين في حديث آخر أيضاً "اَلاَ مُسْتَيْقِظٌ مِنْ غَفْلَتِهِ قَبْلَ نَفَادِ مُدَّتِهِ"(3). وفي جميع هذه الروايات نجد أنّ "الغفلة" شبهت بنوع من النوم تارةً، واُخرى بنوع من السكر، وشُبه قصد التذكر بنوع من الانتباه واليقظة، ويقول أميرالمؤمنين (عليه السلام) في هذا المجال : "سُكْرُ الْغَفْلَةِ وَالْغُرورِ اَبْعَدُ اِفاقَةَ مِنْ سُكْرِ الْخُمُورِ"(4). 6 - ونختم هذا البحث بحديث آخر عن الإمام أميرالمؤمنين في تشبيهه اليقظة بالمصباح المنير حيث قال "فَاسْتَصْبِحُوا بِنُورِ يَقْظَة فِي الاَبْصَارِ وَالاَسْماعِ وَالاَفْئِدَةِ"(5). التغافل الإيجابي : كما تقدّم أنّ الغفلة في نور الحياة سببٌ للشقاء والانحطاط المادي والمعنوي فإنّ "التغافل" بالنسبة إلى هذه الاُمور يؤدي إلى نفس هذه النتيجة، أي أنّ الإنسان يجب أن يعلم بأن الواقع الدنيوي متزلزل وأنّ هذا العالم غير ثابت على أمر واحد، وعليه أن يعبرهُ إلى حيث الحياة الخالدة، وأنّ الموت هو قانون طبيعي حتمي على الأشياء ولا اعتبار بالقوى الطبيعية والثروات المادية، ولكن مع كلّ ذلك فإنّ الإنسان الّذي يعيش الغفلة و"التغافل" يمر على هذه الحقائق من الكرام ولا يعنيه من أمرها شيء. هذا هو التغافل السلبي الّذي قد يترتب عليه آثار ونتائج مضرة أكثر من الغفلة نفسها، 1. بحار الأنوار، ج 83، ص 14. 2. نهج البلاغة، الخطبة 223. 3. غرر الحكم، ح 2752. 4. غرر الحكم، ح 5651. 5. نهج البلاغة، الخطبة 222.