[ 81 ] 6 ـ وفي حديث آخر عنه(صلى الله عليه وآله) أيضاً أنّه قال: "مـا عُمّرَ مَجلِسٌ بِالغَيبَةِ إلاّ خُرِّبَ بِالدِّينِ فَنَزِّهُوا أَسمَاعَكُم مِنْ اسْتِمـاعِ الغَيبَةِ فَإِنَّ القـائِلَ وَالمُستَمِعَ لَهـا شَريكَانِ فِي الإثْمِ"(1). 7 ـ وفي حديث آخر أيضاً عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) يتحدّث فيه عن الأضرار المعنوية الكبيرة للغيبة ويقول: "مَن إِغتـابَ مُسلِماً أَو مُسلِمَةً لَنْ يَقْبَلَ اللهُ صَلاتَهُ وَلا صِيـامَهُ أَربَعِينَ لَيلَةً إلاّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صـاحِبُهُ"(2). 8 ـ ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام): "مَن رَوى عَلى مُؤمُن رَوايَةً يُريدُ بِها شَينَهُ وَهَدْمَ مُرُوَّتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعيُنِ النّاسِ، وَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ وِلايَتِهِ إِلى وِلايَةِ الشَّيطـانِ فَلا يَقْبَلُهُ الشَّيطَـانُ"(3). ومن الواضح أنّ المصداق البارز للرواية أعلاه هوالشخص المغتاب الذي يهدف من الغيبة إظهار عيوب المؤمنين المستورة ويعمل على هدم شخصيتهم الاجتماعية واسقاطهم بين الناس، فعذاب مثل هؤلاء الأشخاص عظيم إلى درجة أنّ الشيطان نفسه يستوحش من قبول ولاية هؤلاء ويتبرأ من رفقته وصحبته. 9 ـ وفي الحديث الوارد في مناهي النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "نَهى عَنِ الغَيبَة وَقـالَ مَنْ إِغتـابَ امرءً مُسلِماً بَطَلَ صَومُهُ وَنَقَضَ وَضُوءُهُ، وَجـاءَ يَومَ القيـامَةِ يَفُوهُ مِنْ فِيهِ رائِحَةٌ أَنتنَ مِنَ الجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهلَ المَوقِفِ"(4). 10 ـ ونختم هذا البحث بحديث عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) رغم وجود روايات كثيرة اُخرى في هذا المجال ولكننا نكتفي بهذا المقدار الممكن من بيان عواقب الغيبة وآثارها الوخيمة الدنيوية والاُخروية حيث يقول: "إِيّاكَ والغَيبَةِ فَإنّها تُمقِتُكَ إلى اللهِ والنّاسِ وَتَحبِطُ أَجرَكَ"(5). 1. بحار الانوار، ج75، ص259. 2. المصدر السابق، ج72، ص258، ح53. 3. اصول الكافي، ج2، ص358، ح1. 4. وسائل الشيعة، ج8، ص599، ح13. 5. غرر الحكم.