وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 84 ] فإنّ غيبته مباحة حتى لو كان ذنبه مستوراً ويتمسّكون في هذا بالرواية الواردة عن الإمام الصادق(عليه السلام) حيث أنّه قال: "مَنْ عـامَلَ النّاسَ فَلَم يَظلِمهُم، وَحَدَّثَهُم فَلَم يَكذِبْهُم، وَوَعَدَهُم فَلَم يُخْلِفْهُم كَانَ مِمَّنْ حُرِّمَ غَيبَتُهُ وَكَمُلَتْ مُرُوَّتُهُ وَظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ وَوَجَبَتْ إخُوتُهُ"(1). وبهذا فإنّ الغيبة تكون محرّمة إذا كانت بالنسبة إلى الشخص العادل بينما الشخص الفاسق فيجوز غيبته حتى لو كان يمارس الذنب في الخفاء. العلاّمة المجلسي(قدس سره) يميل إلى هذا الرأي أيضاً في الجزء 72 من بحار الانوار باب كتاب العشرة رغم أنّه عدل عن هذا الرأي في ذيل كلامه أيضاً(2). ولكن من المسلّم أنّ هذه الرؤية تسبب في أن يكون أكثر الناس تجوز غيبتهم وهذا على خلاف اطلاق الآية القرآنية والروايات العديدة في مجال حرمة الغيبة. ومضافاً إلى الروايات الكثيرة التي تقرّر أنّ عدّة طوائف من الناس تجوز غيبتهم أو لا غيبة عليهم ومنهم الفاسق المتجاهر بالفسق ومن جملة ذلك ما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "أَربَعَةٌ لَيسَتْ غَيبَتُهُم غَيبَةٌ، الفـاسِقُ المُعلِنِ بِفِسقِه،...."(3). ونفس هذا المضمون ورد في رواية اُخرى عن الإمام الباقر(عليه السلام) أيضاً. ويقول الإمام الصادق(عليه السلام) في هذا الصدد: "إذا جـاهَرَ الفاسِقُ بِفِسقِهِ فَلا حُرمَةَ لَهُ عَلى غَيبَة"(4). ونقرأ في حديث آخر عن الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) أنّه قال: "مَن أَلقى جِلبَابَ الحَياءِ فَلا غَيبَةَ لَهُ"(5)، وهناك أحاديث متعددة اُخرى صريحة في هذا المعنى، وبمقتضى مفهوم الوصف لهذه الأحاديث، بل مفهوم الشرط حيث يكون الكلام في مقام الاحتراز ونفي الغير يتّضح جيداً أنّه إذا إرتكب الشخص الذنب في الخفاء فلا يجوز غيبته، وكما سوف يرد 1. اصول الكافي، ج2، ص239، ح28. 2. بحار الانوار، 72، ص235 إلى 237. 3. المصدر السابق، ص261. 4. بحار الأنوار، ج 72، ص253. 5. المصدر السابق، ص260.