وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 89 ] يزول مانع الحياء من نفسه ويتجرّأ أكثر على ارتكاب الذنب. 5 ـ إنّ الغيبة تورث الحقد والعداوة والبغضاء بين الناس لأنّ أهم رأسمال للإنسان في المجتمع هو حيثيته وشخصيّته الاجتماعية، والغيبة بإمكانها أن تذيب وتحرق رأس المال هذا فلا يبقى للإنسان شيئاً يعتدّ به في حركة الحياة الاجتماعية، ولذا تسبب الغيبة العداوة الشديدة والحقد العميق في قلب الشخص المستغاب (فيما لو سمع بذلك). 6 ـ إنّ الغيبة من شأنها أن تسقط المستغيب في أنظار الآخرين، لأنّهم سوف يتصوّرون أن هذا الشخص الذي يتحدّث لهم عن عيوب الآخرين سوف يتحدّث عن عيوبهم أيضاً للآخرين ويغتابهم، ولذلك ورد في الرواية عن أمير المؤمنين أنّه قال: "مَنْ نَقَلَ إِلَيكَ نَقَلَ عَنكَ"(1). وفي حديث آخر نقرأ: "لا مُرُوَّةَ لِمُغتـاب"(2). 7 ـ إنّ الغيبة من شأنها أن تكون عذراً لتبرير خطايا وذنوب الشخص المستغيب، فمن أجل أن يكون في أمان من اعتراض الناس وهجومهم، فإنّه يتحرّك لممارسة هذا الذنب ويستغيب الآخرين لدفع التهمة عن نفسه. (وأمّا الآثار المعنوية السلبية) للغيبة فأكثر من أن تحصى في هذا البيان، ولكن نشير إلى بعض ما ورد في الروايات الإسلامية عن ذلك: 1 ـ تقدّم في الروايات السالفة أنّ الغيبة تمحق الحسنات وتبطل الأعمال الخيّرة كما تحرق النار الحطب، ويقول العالم الكبير الشيخ البهائي(قدس سره) في أحد كتبه: إنّ الغيبة كالصاعقة التي تحوّل الحسنات إلى رماد في لمح البصر ثم يقول: إن الشخص الذي يرتكب الغيبة هو كمن نصب منجنيقاً واستهدف به حسناته لتحطيمها وتدميرها(3). 2 ـ إنّ الغيبة تعمل على تدمير إيمان الإنسان ودينه وتشويه قلبه كما يصنع مرض الجدري بجلد الإنسان. 1. غرر الحكم. 2. المصدر السابق. 3. كشكول الشيخ البهائي، ج2، ص295.