وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 107 ] فاستَطاعَ نَصرَهُ وَلَم يَنصُرهُ خَذَلَهُ اللهُ فِي الدُّنيا والأَخِرَةِ"(1). ونفس هذا المضمون أو ما يشبهه ورد في روايات متعددة عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله)والإمام الصادق(عليه السلام). وفي حديث آخر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال في خطبة له أمام الناس: "مَنْ ردّ عَنْ أَخِيهِ فِي غَيبَة سَمِعَها فِيهِ فِي مَجلِس رَدَّ اللهُ عَنهُ أَلَفَ بـاب مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنيـا وَالآخِرَةِ فإنْ لَم يَرُدَّ عَنهُ وأَعجَبَهُ كـانَ عَلَيهِ كَوِزرِ مَنْ إِغتـابَهُ"(2). وفي حديث آخر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أيضاً أنّه قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرضِ أَخِيهِ كـانَ لَهُ حِجـاباً مِن النّارِ"(3). ولكنّ الصحيح أنّه لا يستفاد وجوب الدفاع من هذه الروايات، بل غاية ما يستفاد منها هو الاستحباب المؤكّد، لأنّ التعبير لكلمة (خذله الله) الوارد في عدّة روايات من هذا الباب لا يقرّر أكثر من أنّ الله تعالى لا يعين هذا الشخص ويتركه لحاله (لأنّ معنى الخذلان هو ترك النصرة والمساعدة) وكذلك ما ورد في الثواب والجنّة أو النجاة من النار في بعض الروايات فانّه في قوله: "كـانَ عَلَيهِ كَوِزرِ مَنْ إِغتـابَهُ" قد تدل على وجوب الدفاع ولكنّ الوارد في هذه الرواية هو أنّ الإثم لا يقتصر على الاستماع وعدم الدفاع فقط بل ينشرح ويفرح من سماعه لهذه الغيبة،وعلى أية حال فسواء كان الدفاع عن المسلم في مقابل الغيبة واجباً أو مستحباً مؤكّداً فانّه يعدّ وظيفة مهمّة في دائرة المفاهيم الإسلامية، وإذا كان الدفاع نهياً عن المنكر فهو واجب قطعاً. 8 ـ غيبة الأموات أحياناً يتصوّر البعض أنّ مفهوم الغيبة الوارد في الروايات الشريفة ناظر إلى الأحياء من المسلمين ولا يشمل الأموات، وعليه يجوز غيبة الأموات، ولكنّه خطأ فاحش، لأنّ الوارد 1. وسائل الشيعة، ج8، ص66. 2. المصدر السابق، ص607. 3. المصدر السابق، ج19، ص47، باب 24.