وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 169 ] "لم أجد ديناً أفضل من دينكم"، وأخذ يهجو النبي بقصائد من الشعر وكانت لديه بعض الجواري المغنيّات والراقصات، فكان يجلس مجالس الطرب واللّهو ويشترك معه مجموعة من المشركين فيشربون الخمر ويهجون النبي بهذه الأشعار، وبما أنّه بلغ من الوقاحة والخيانة في بيت المال إلى هذه الدرجة العظمية حتّى أنّ هذه الخيانة تسببت في إرتداده عن الإسلام وهتكه لحرمة النبي الأكرم، فلذلك أصدر النبي أمره هذا، فلّما سمع بذلك التجأ إلى الكعبة، وبما أنّ من يلوذ بالكعبة سوف يصان دمه، فلذلك سحبوه إلى خارج الحرم وقتلوه(1). فهذه التصريحات الشديدة والأحاديث المثيرة تشير إلى أنّ الخيانة في بيت مال المسلمين ورغم أنّ البعض يتصوّر أنّها سهلة ويسيرة فإنّها من أعظم الذنوب والخطايا، وعقوبتها من أشدّ أنواع العقوبات الدنيوية والاُخروية. ونختم هذا البحث بالإشارة إلى حادثة وقعت في زمان رسول الله حيث تبيّن الأهميّة الكبيرة لبيت المال، والحادثة هي أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) عندما عاد من خيبر ووصل إلى وادي القرى كان معه غلام أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي قال: فوالله إنّه ليضع رحل رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئاً له الجنّة، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "كَلاّ والذي نفس محمد بيده إنّ شَملتّهُ الآن لتحترق عليه في النار كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر". قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) فأتاه فقال: يا رسول الله أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال(عليه السلام): "يُقد لك مثلهما من النار"(2). 1. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج18، ص14 و 15. 2. سيرة ابن هشام، ج2، ص353.