وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 64 ] تواضعه محبة في قلوب الناس ويحترمه الجميع لأخلاقه الحسنة والطيبة) وكذلك يؤثر التواضع تأثيراً إيجابياً في علاقة الإنسان بخالقه لأن التواضع يمثل روح العبادة ومفتاح قبول الأعمال والطاعات. -- وبالنسبة إلى علامات التواضع فقد وردت روايات لطيفة وجميلة في الروايات الإسلامية، ففي حديث عن الإمام علي بن أبي طالب نقرأ : "ثَلاَثٌ هُنَّ رَأْسُ التَّوَاضُعِ : اَنْ يَبْدَءَ بِالسَّلاَمِ مَن لَقِيَهُ، وَيَرْضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمجْلِسِ، وَيَكْرَهُ الرِّيَاء وَالسُّمْعَةَ"(1). وفي بعض الروايات نقرأ علامات اُخرى أيضاً للتواضع منها ترك المراء والجدال، أي أنّ الإنسان لا يدخل في مناقشة وجدل فكري من أجل اشباع رغبة التفوق على الآخرين واظهار فضله عليهم، ومن العلامات الاُخرى عدم الرغبة في ثناء الناس عليه ومدحهم له(2). -- 1 ـ تعريف التواضع "التواضع" من مادّة "وضع"، وهي في الأصل بمعنى وضع الشيء إلى الأسفل. وهذا التعبير ورد بالنسبة إلى النساء الحوامل اللآتي يلدن حملهن فيقال "وضعت حملها" وكذلك بالنسبة إلى الخسارة والضرر الّذي قد يتحمله الإنسان فيقال "وضيعة"، وعندما تُطلق هذه الكلمة ويُراد بها صفة أخلاقية في الإنسان فإنّ مفهومها أنّ الإنسان ينخفض بنفسه عن مكانته الإجتماعية، بعكس حالة التكبّر الّتي يفهم منها استعلاء الإنسان عن واقعه الإجتماعي وطلب التفوق على الآخرين. ويرى البعض من أهل اللغة أنّ "التواضع" بمعنى "التذلل" والمقصود من التذلل هنا الخضوع والتسليم. وذكر المرحوم النراقي في "معراج السعادة" في تعريف التواضع أنّه قال (التواضع عبارة 1. كنز العمّال، ح 8506. 2. اُصول الكافي، ج 2، ص 122، ح 6.