وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 236 ] ذلّت منذ عزّت، ولم تخرج على هيئة حرب.. فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اُجلس، فجلس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اشيروا عليَّ. فقام عمر فقال: مثل مقالة أبي بكر. فأمره النبي(صلى الله عليه وآله) بالجلوس فجلس. ثم قام المقداد فقال: يا رسول الله، إنّها قريش وخيلاؤها، وقد آمنّا بك وصدقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به حقّ من عند الله، والله لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا (نوع من الشجر الصلب) وشوك الهراس لخضناه معك، ولا نقول لك ما قالت بنو اسرائيل لموسى: إذهب أنت وربّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون، ولكنا نقول: إذهب أنت وربّك فقاتلا، وإنّا معكم مقاتلون...الخ. فأشرق وجه النبي(صلى الله عليه وآله) ودعا له وسرّ لذلك(1) والعجيب أنّ إبن هشام في سيرته والطبري أوردا قصة الشورى التي شكلها النبي(صلى الله عليه وآله)قبيل غزوة بدر ولكن عندما وصلا إلى كلام الخليفة الأول والثاني قالا بكثير من التلخيص: "قـالَ أَبُوبَكُر وَاَحْسَنَ، ثُمَّ قـامَ عُمَرُ بْنَ الْخَطّـابِ وَقـالَ وَأَحْسَنَ". واكتفيا بذلك دون أن يذكرا كلام الأول والثاني في حين أنّه لو كان الأول والثاني قد أحسنا في كلامهما لكان المفروض من هذين المؤرخين أن يذكرا مقولتهما، والحال أنّهما ذكرا كلام المقداد بتمامه، ومن هنا يتبين أنّ نقل هذين المؤرخين لا يخلو من تعصب مذهبي بإمكانه تزييف الحقائق التاريخية. "الآية الثانية": تتحدث عن جميع الأشخاص الذين يتحركون في حياتهم من موقع العناد والتعصب وعدم النضج الفكري والنفسي وتقول: (وَلَقَدْ صَرَّفْنـا فِي هـذا الْقُرآنِ لِلنّـاسِ مِنْ كُلِّ مَثَل وَكـانَ الاِْنْسـانُ اَكْثَرَ شَىء جَدَلاً). فلأجل هداية الناس فقد صرفنا وذكرنا في القرآن الكريم قصص الأوائل وحوادث 1. المغازي للواقدي، ج1، ص48; قاموس الرجال، ج9، ص15.