وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 303 ] عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "اُطلُبْ لأخِيكَ عُذراً فَانْ لَم تَجِدْ لَهُ عُذراً فَالتَمِسْ لَهُ عُذراً"(1). وقد مرّ علينا الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) هو أنّه قال: "لا تَظُنَنَّ بِكَلِمَة خَرَجَتْ مِنْ أَحَد سُوءً وَأَنتَ تَجِدُ لَهـا فِي الخَيرِ مُحتَمَلاً (مَحمَلاً"(2). وعلى هذا الأساس يمكننا تقسيم سوء الظن إلى ثلاثة أقسام: 1 ـ سوء الظن الذي يتجسّد في أفعال الشخص وكلماته وأقواله، وهذا القسم من سوء الظن الحرام. 2 ـ سوء الظن الذي لا يظهر أثره خارجاً، ولكنّه يمكن للشخص إزالته من خلال التفكير السليم وبواسطة إزالة مقدّماته الخارجية، فهذا النوع من سوء الظن يحتمل أن يكون مشمولاً لأدلّة الحرمة. 3 ـ سوء الظن الذي لا يترتب عليه أثر خارجي، وهو خارج تماماً عن دائرة اختيار الإنسان وإرادته ولا يمكن إزالته بشتى الوسائل، فمثل هذا الظن السيء لا يكون مشمولاً للتكاليف الشرعية مادام الإنسان لم يرتّب عليه أثراً معيّناً. والقرآن الكريم يشير إلى هذا المعنى في الآية 36 من سورة الأسراء: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا). وفي هذه المرحلة يجب التوجّه إلى الاُصول والمباديء الحاكمة في دائرة علاج الأمراض الأخلاقية والرذائل النفسية، وأهمّها التفكّر في الآثار السلبية والعواقب الوخيمة لسوء الظن، لأنّه عندما يتفكّر الإنسان في عواقب سوء الظن وكيف أنّه يتلف رأس المال الاجتماعي بين أفراد البشر ويسلب منهم الثقة والاعتماد المتقابل ويربك الهدوء والاستقرار في مفاصل المجتمع، ويتسبب في خسارة الإنسان لأصدقائه وفقده لأحبائه ويورثه الغفلة عن واقعيّات الاُمور والحقائق الاجتماعية، ويقوده إلى إرتكاب الظلم والعدوان في حق الآخرين (كما تقدّم تفصيله سابقاً) فحينئذ سوف يبتعد عن هذه الرذيلة 1. بحار الانوار، ج72، ص196، ح15. 2. نهج البلاغة، الكلمات القصار، ح360; بحار الانوار، ج71، ص187.