وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 315 ] ورؤية الأنا متعالية على الآخرين. 4 ـ ومن العوامل الاُخرى لهذه الرذيلة هو ضعف الإيمان أيضاً، لأنّ الإنسان الذي يعيش ضعف الإيمان بالله تعالى لا يلتزم باحترام إيمان الآخرين وشخصيتهم الاجتماعية، ولذلك يتدخّل بأدنى حجّة في اُمورهم الخاصة وحريم حياتهم الخصوصية ولا يرى بأساً في الكشف عن مثالبهم وهتك حرمتهم وإراقة ماء وجوههم، كما قرأنا في الأحاديث السابقة عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) بأنّ مثل هؤلاء الأشخاص هو من قبيل: "يـا مَعْشَرَ مَنْ آمَن بِلِسـانِهِ وَلَم يَدخُلِ الإيمانَ فِي قَلبِهِ". استثناءات: هنا يطرح سؤال وهو: هل أنّ التجسّس يعدّ عاملاً منافياً للأخلاق والشرع في جميع الموارد، أو هناك بعض الاستثناءات التي تخرجه عن دائرة الحرمة الشرعية؟ فإنّ جميع الدول والحكومات في العالم سواءً الإسلامية وغير الإسلامية لديها أجهزة أمنيّة خاصة تعمل في دائرة التجسّس والفحص عن أسرار الناس وحالاتهم وتتدخل في اُمورهم وتسعى إلى الكشف عن أسرارهم، وهناك موارد اُخرى لا يكون التجسس في اُمور الناس ممنوعاً في نظر عقلاء العالم، بل قد يكون لازماً وضرورياً. وفي مقام الجواب عن هذا السؤال يجب القول إنّ هذا الأصل العام في مسألة حرمة التجسّس وقبحه في دائرة القيم الأخلاقية له بعض الموارد الاستثنائية كما هو الحال في الاُصول العامة الاُخرى، ومن ذلك: 1 ـ الأجهزة الأمنيّة إنّ كل حكومة ودولة تجد نفسها موظفة بحماية شعبها من شر مؤامرات الأعداء في الداخل والخارج وتستخدم الحذر من جواسيس الأعداء، ولا شك أنّ المسؤولين في هذه الحكومات إذا أرادوا أن يواجهوا الأحداث والوقائع من موقع حسن الظن والحمل على