/صفحة 81 / قوله تعالى: " فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر " المحتظر صاحب الحظيرة وهي كالحائط يعمل ليجعل فيه الماشية، وهشيم المحتظر الشجر اليابس ونحوه يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته، والمعنى ظاهر. قوله تعالى: " ولقد يسرنا " الخ تقدم تفسيره. قوله تعالى: " كذبت قوم لوط بالنذر " تقدم تفسيره في نظيره. قوله تعالى: " إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر " الحاصب الريح التي تأتي بالحجارة والحصباء، والمراد بها الريح التي أرسلت فرمتهم بسجيل منضود. وقال في مجمع البيان سحر إذا كان نكرة يراد به سحر من الاسحار يقال: رأيت زيدا سحرا من الاسحار فإذا أردت سحر يومك قلت: أتيته بسحر - بالفتح - وأتيته سحر - من غير تنوين - انتهى، والمعنى ظاهر. قوله تعالى: " نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر " " نعمة " مفعول له من " نجيناهم " أي نجيناهم ليكون نعمة من عندنا نخصهم بها لانهم كانوا شاكرين لنا وجزاء الشكر لنا النجاة. قوله تعالى: " ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر " ضمير الفاعل في " أنذرهم " للوط (عليه السلام)، والبطشة الاخذة الشديدة بالعذاب، والتماري الاصرار على الجدال وإلقاء الشك، والنذر الانذار، والمعنى: أقسم لقد خوفهم لوط أخذنا الشديد فجادلوا في إنذاره وتخويفه. قوله تعالى: " ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر " مراودته عن ضيفه طلبهم منه أن يسلم إليهم أضيافه وهم الملائكة، وطمس أعينهم محوها، وقوله: " فذوقوا عذابي ونذر " التفات إلى خطابهم تشديدا وتقريعا، والنذر مصدر أريد به ما يتعلق به الانذار وهو العذاب، والمعنى ظاهر. قوله تعالى: " ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر " قال في مجمع البيان: وقوله: " بكرة " ظرف زمان فإذا كان معرفة بأن تريد بكرة يومك تقول: أتيته بكرة وغدوة لم تصرفهما فبكرة هنا - وقد نون - نكرة، والمراد باستقرار العذاب حلوله بهم وعدم تخلفه عنهم.