/صفحة 83 / يقولون نحن جميع منتصر _ 44. سيهزم الجمع ويولون الدبر _ 45. بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر _ 46. إن المجرمين في ضلال وسعر _ 47. يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر _ 48. إنا كل شئ خلقناه بقدر _ 49. وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر _ 50. ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر _ 51. وكل شئ فعلوه في الزبر _ 52. وكل صغير وكبير مستطر _ 53. إن المتقين في جنات ونهر _ 54. في مقعد صدق عند مليك مقتدر _ 55. (بيان) الآيات في معنى أخذ النتيجة مما أعيد ذكره من الانباء التي فيها مزدجر وهي نبأ الساعة المذكور أولا ثم أنباء الامم الهالكة المذكورة ثانيا فهي تنعطف أولا على أنباء الامم الهالكة فتخاطب قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن كفاركم ليسوا خيرا من اولئك الامم الطاغية الجبارة وقد أهلكهم الله على أذل وجه وأهونه ولا لكم براءة مكتوبة من عذاب الله، ولا أن جمعكم ينفعكم في الذب عن العقاب. ثم تنعطف إلى ما مر من نبإ الساعة بأنها موعدهم الصعب إن أجرموا وكذبوا والساعة أدهى وأمر، ثم تشير إلى موطن المتقين يومئذ وعند ذلك تختتم السورة. قوله تعالى: " أكفاركم خير من اولئكم أم لكم براءة في الزبر " الظاهر أنه خطاب لقوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من مسلم وكافر على ما تشعر به الاضافة في " كفاركم " والخيرية هي الخيرية في زينة الدنيا وزخارف حياتها كالمال والبنين أو من جهة الاخلاق العامة في مجتمعهم كالسخاء