[758] الآية وَمَا كَانَ لِنَبِىّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَـامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْس مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) التّفسير الخيانة ممنوعة مطلقاً : بالنظر إلى الآية السابقة التي نزلت بعد الآيات المتعلقة بوقعة "أُحد" وبالنظر إلى رواية نقلها جمع من مفسري الصدر الأول، تعتبر هذه الآية رداً على بعض التعللات الواهية التي تمسك بها بعض المقاتلين، وتوضيح ذلك هو : إن بعض الرماة عندما أرادوا ترك مواقعهم الحساسة في الجبل لغرض جمع الغنائم، أمرهم قائدهم بالبقاء فيها، لأن الرسول لن يحرمهم من الغنائم، ولكن تلك الجماعة الطامعة في حطام الدنيا إعتذرت لذلك بعذر يخفي حقيقتهم الواقعية، إذ قالوا : نخشى أن يتجاهلنا النبي عند تقسيم الغنائم فلا يقسم لنا، قالوا هذا وأقبلوا على جمع الغنائم تاركين مواقعهم التي كلفهم الرسول بحراستها فوقع ما وقع من عظائم الأُمور وجلائل المصائب.