وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[62] مكاسب كبيرة ويحرزوا إنتصارات ونجاحات في حياتهم المادية، وما هم في هذا الأمر ـ في الحقيقة ـ إِلاّ مطبقون لتعاليم الدين وبرامجه من دون إِسنادها إِلى الدين وإعطائها صفته وصبغته. وفي المقابل، هناك أشخاص متدينون أوفياء للعقائد الدينية، لكنهم بسبب غفلتهم عن تعاليم الدين الحيوية يعانون من الجبن والإِحجام، ويفتقرون إِلى الشهامة والإِستقامة ويفقدون عنصر الثبات والإِستمرار والإِتحاد والتعاون، وطبيعي أن يصاب هذا الصنف من الناس بإِخفاقات متلاحقة وهزائم متتابعة، ولكن هذه الهزائم والإِخفاقات ليست أبداً بسبب إِيمانهم بالله، بل هي بسبب ما بهم من نقاط الضعف، وما بأنفسهم من عوامل الهزيمة، وموجبات السقوط والإِخفاق. إنّهم يتصورون (وبالأحرى يظنون) بأنهم سيتنصرون بمجرد الصلاة والصوم في جميع المجالات، وينجحون في جميع المواقف، في حين جاء الدين بسلسلة من البرامج والمناهج العملية الحيوية للتقدم والنجاح في الحياة، يستلزم تجاهلها الفشل والسقوط والهزيمة. إِنّ لكلّ شيء سبباً، ولكل نجاح مفتاحه الخاص، ووسيلته الخاصّة، وقد أتى الدِّين بكل ذلك، وبيّنه في تعالميه وتوصياته، فلا يمكن أن يتحقق نجاح بغيره هذه التعاليم وبغير هذه الوسائل. وخلاصة القول: إِنه لدى كل طائفة من هاتين الطائفتين نقاط ضعف، ونقاط قوّة، ولكل واحدة منها آثارها ونتائجها الطبيعية، غاية ما في الأمر أنه قد تلتبس هذه الآثار وتشتبه على المرء عند التقييم والمحاسبة. يمث: هناك كافر يتمتع لسعيه وجهاده واستمراره في أعماله بالحياة ويحقق في هذا المجال النجاح تلو النجاح، ولكنّه إِذ يفتقد عنصر الإِيمان بالله فإِنّه يفتقر إِلى نعمة الطمأنينة النفسية وفضيلة المشاعر الطاهرة، والأهداف الإِنسانية العالية.