وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[36] وفي كتاب الأمالي للشيخ الطوسي(قدس سره) ورد هذا المضمون ذاته عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): "من أدى زكاة مال فما تبقّى منه ليس بكنز".(1) إِلاّ أنّنا نقرأ روايات أُخرى في المصادر الإِسلامية لا ينسجم ظاهراً ـ ولأوّل وهلة ـ والتّفسير الآنف الذكر، ومنها ما ورد عن الإِمام علي(عليه السلام) في مجمع البيان أنّه قال: "ما زاد على أربعة آلاف(2) فهو كنز أدّى زكاته أو لم يؤدّها، وما دونها فهي نفقة، فبشرهم بعذاب أليم".(3) وقد ورد في الكافي عن معاذ بن كثير، أنّه سمع عن الصادق(عليه السلام) يقول: "لشيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم في الخيرات، وما بقي فهو حلال لهم، إلاّ أنّه إِذا ظهر القائم حرم جميع الكنوز والأموال المدخرة حتى يؤتى بها إليه ويستعين بها على عدوه، وذلك معنى قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة).(4) ونقرأ في سيرة أبي ذر رضوان الله عليه في كثير من الكتب أنّه لما كان في الشام، كان يقرأ الآية ـ محل البحث ـ في شأن معاوية، ويقول بصوت عال صباح مساء: "بشر أهل الكنوز بكىّ في الجباه وكىّ بالجنوب وكىّ بالظهور أبداً حتى يتردّد الحرّ في أجوافهم".(5) كما يظهر من استدلال أبي ذر(رضي الله عنه) بالآية في وجه عثمان، أنّه كان يعتقد أنّ الآية لا تختص بمانعي الزّكاة، بل تشمل غيرهم أيضاً. ويمكن الإِستنتاج من مجموع الأحاديث ـ آنفة الذكر ـ منضمةً إِليها الآية محل البحث، أنّه في الظروف الإِعتيادية المألوفة، حيثُ يرى الناس آمنين، أو غير محدق بهم الخطر، والمجتمع في حال مستقر، فيكفي عندئذ دفع الزكاة وما تبقى لا ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ نور الثقلين، ج 2، ص 213. 2 ـ المقصود بها أربعة آلاف درهم لأنّها مخارج السنة. 3 ـ مجمع البيان، ذيل الآية محل البحث، ونورالثقلين، ج 2، ص 213. 4 ـ نورالثقلين، ج 2، ص 213. 5 ـ نورالثقلين، ج 2، ص 214 و تفسير البرهان، ج 1، ص 122.