وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[76] أدنى إِيمان أن يسوءه انتصار النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أي مؤمن آخر؟! ولكنّهم على خلاف هذه الحال عند الشدّة والخطب: (وإن تُصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولّوا وهم فرحون). هؤلاء المنافقون عُمي القلوب ينتهزون أيّة فرصة لصالحهم ومنافعهم، ويزعمون أن ما نالوه كان بتدبيرهم وعقلهم، إذ لم نُساهم في المعركة الفلانية ولم نقع في أيّ مأزق!! كما أُبتلي به الآخرون الذين لم يكن لهم نصيب من التعقل والتدبر، وبهذه المزاعم يعودون إلى أوكارهم وهم يكادون أن يطيروا فرحاً. ولكنك ـ يا رسول الله ـ عليك أن تردّ عليهم بجواب منطقيّ متين وذلك: أوّلا: (قُلْ لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا هو مولانا) أجَلْ فلا يريد بنا إِلاّ الخير والصلاح: (وعلى الله فليتوكل المؤمنون). فهم يعشقون الله فحسب، ومنه يطلبون المدد والعون، ويتوكلون عليه ويلتجئون إِليه عند الخطوب. وهذا خطأ كبير أُبتلي به المنافقون، إِذ يتخيّلون أنّهم بعقولهم القاصرة وفكرهم المحدود يستطيعون أن يواجهوا جميع المشكلات والحوادث، وأن يكونوا في غنىّ عن رحمة الله ولطفه!!... إنّهم لا يعلمون أن جميع وجودهم لا يعدو ورقة يابسة في مهبّ العاصفة. أو كقطرة ماء في صحراء محرقة في يوم قائظ فلولا لطف الله ومدده فما عسى أن يفعل الإِنسان الضعيف أمام الشدائد والخطوب؟! ثانياً: (قُلْ هل تربصون بنا إلاّ إِحدى الحسنيين)؟! فإمّا أن نُبير الأعداء في ساحة الحرب ونُبيدهم ونعود منتصرين، أو نُقتل فننهل ورد الشهادة العذب، فكلاهما محبّب لنا ومصدر افتخارنا. وهكذا يختلف حالنا عن حالكم، فنحن نتوقع لكم مساءتين: إمّا أن تصيبكم سهام البلايا والمصائب والعقوبات الإِلهية سواء في الدنيا أو الآخرة، أو يكون هلاككم على أيدينا: (ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو