وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[79] وأسباب تأخرهم في الوقت الحاضر، ويعدّون الأمر أحجية ولغزاً لا ينحلّ، من الأفضل لهم أن يأتوا ويفكروا في هذه الآية ليتّضح لهم الجواب على ما يرد في خواطرهم. ممّا ينبغي الإِلتفات إِليه آنفة الذكر عندما تتحدث عن هزيمتي المنافقين واندحارهم، تبيّن ذلك بتفصيل (ونحن نتربص أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا) إلاّ أنّها تمرّ على بيان إنتصار المؤمنين بإجمال، فكأنّ المسألة من الوضوح بمكان حتى أنّها لا تحتاج إِلى بيان وشرح، وهذه لطيفة بلاغيّة تناولتها الآية الكريمة. 3 ـ صفات المنافقين نؤكّد مرّة أُخرى على أنّه لا ينبغي أن نقرأ هذه الآيات ونعدّ موضوعها مسألة تاريخية ترتبط بما سبق، بل علينا أن نعتبرها درساً ليومنا وأمسنا وغدنا، ولجميع الناس. فليس من مجتمع يخلو من مجموعة منافقين، قلّت أو كثرت، وصفاتهم على شاكلة واحدة تقريباً. فالمنافقون عادة أناس جهلة أنانيون متكبرون، يزعمون بأنّهم يتمتّعون بقسط وافر واف من العقل والدراية! إنّهم في عذاب وحسرة مادام الناس في راحة وسرور ويفرحون عندما تحلّ بهم كارثة!. إنّهم يتخبطون في دوامة من الوهم والشك والحيرة، ولذلك فهم يخطون تارة نحو الأمام، وأُخرى إلى الوراء!! وعلى خلافهم المؤمنون، فهم يشاركون الناس في السراء والضرّاء، ولا يزعمون أنّهم أولو علم ودراية، ولا يستغنون عن رحمة الله ولطفه، وقلوبهم تعشق الله ولا تخاف في سبيله من سواه! * * *