وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[303] واحداً من البروج الفلكية الإِثني عشر، وعلى هذا فليس للشمس منازل مختلفة خلافاً للقمر. (دققوا جيداً). إِنّ هذه الآية في الحقيقة تشير إِلى إِحدى المسائلالعلمية المرتبطة بالأجرام السماوية كانت خافية على البشر في ذلك الزمان حيث ما يدركوا هذا الفرق بين حركة الشمس والقمر. 4 ـ لقد عدت الآيات أعلاه اختلاف الليل والنهار من آيات الله سبحانه، وذلك لأنّ نور الشمس إِذا استمر في إِشعاعه على الأرض، فإِنّ من المسلّم أن درجة الحرارة سترتفع إِلى الحد الذي تستحيل معه الحياة على وجه الأرض. وكذلك الليل إِذا استمر فإِنّ كل شيء سينجمد لشدّة البرودة. إِلاّ أنّ الله سبحانه قد جعل هذين الكوكبين يتبع أحدهما الآخر لتهيئة أسباب الحياة والمعيشة على وجه الكرة الأرضية(1). إِنّ أثر العدد والحساب والتاريخ والسنة والشهر في نظام حياة البشر والروابط الإِجتماعية والمكاسب والأعمال لا يخفى على أحد. 5 ـ إِنّ مسألة العدد والحساب التي أشير إِليها في الآيات أعلاه، هي في الواقع واحدة من أهم مسائل حياة البشر في جميع النواحي والمجالات. نعلم إنّ أهمية أية نعمة تتّضح أكثر عندما نلاحظ الحياة بدون تلك النعمة، وعلى هذا فلو أن حساب التاريخ وامتياز الأيّام والأشهر والسنين رفع من حياة البشر، مثلا لا توجد أيام واضحة ومحددة للأسبوع، ولا أيّام الشهر، ولا عدد الشهور والسنين، ففي هذه الحالة ستتعرض كل المسائل التجارية والإِقتصادية والسياسية وكل الإتفاقيات والبرامج الزمنية المعدة للخلل وعندها سوف لا يثبت حجر على حجر و ستنفرط عقده النظم في الاعمال، وحتى وضع الزراعة وتربية الحيوانات والصناعات الإِنتاجية ستعمها الفوضى والإِضطراب. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) لقد أوردنا توضيحات أُخرى حول هذا الموضوع في المجلد الأوّل (راجع تفسير الآية 164 من البقرة).