[326] حرية البشر في مسير الهداية، فهي رمز التكامل والرقي، ولو لم يكن أمره كذلك فإِنّ الله سبحانه كان سيقضي بينهم في اختلافاتهم: (ولولا كلمة سبقت من ربّك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون). بناءً على هذا فإِنّ (كلمة) في الآية إِشارة إِلى السنّة وقانون الخلقة الذي يقتضي حرية البشر، لأنّ المنحرفين والمشركين لو كانوا يعاقبون سريعاً ومباشرة، فإِنّ إِيمان الموحّدين سيكون اجبارياً و نتيجة للخوف والرهبة، ومثل هذا الإِيمان لا يُعدُّ فخراً. ولا دليلا على التكامل، والله سبحانه قد أجّل العقاب والجزاء لعالم الآخرة لينتخب الصالحون والطاهرون طريقهم بحرية تامّة. * * *