وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[328] وفي النهاية تقول الآية بلهجة التهديد: (فانتظروا إِنّي معكم من المنتظرين)فانتظروا العقاب الإِلهي، وأنا أنتظر النصر! أو كونوا بانتظار ظهور مثل هذه المعجزات، وأكون بانتظار عقابكم أيّها المعاندون!. * * * ملاحظتان وهنا ملاحظتان ينبغي الإِلتفات إِليهما: 1 ـ كما أشرنا أعلاه فإِنّ كلمة (آية) أي المعجزة ـ وإِن كانت مطلقة وتشمل كل أنواع المعاجز ـ إلاّ أنّ القرائن تبيّن أنّ هؤلاء لم يطلبوا المعجزة لمعرفة صدق النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، بل كانوا طلاب معاجز إِقتراحية، أي إِنّهم كانوا كل يوم يقترحون على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) معجرة جديدة ويأملون أن يطيعهم في ذلك، فكأنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنسان لا عمل له سوى صنع المعجزات، وهو منتظر لكل من هبّ ودبّ ليقترح عليه شيئاً فيحقق له اقتراحه، غافلين عن أن المعجزة هي من فعل الله سبحانه أوّلا، ولا تتم إِلاّ بأمره وإِرادته، وهي ـ ثانياً ـ معجزة لمعرفة أحقّية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والإهتداء به، ووقوعها مرّة واحدة كاف لهذا الغرض، وعلاوة على ذلك فإِنّ نبيّ الإِسلام قد أظهر من المعجزات القدر الكافي، فطلب المزيد لا يكون إلاّ بدافع الاقتراحات الأهوائية والشهوانية. والشاهد على أنّ المقصود من (الآية) هنا المعجزات الإِقتراحية، هو: أوّلا: إِنّ نهاية الآية تهدد هؤلاء، ولو كانوا يطلبون المعجزة لاكتشاف الحقيقة، فلا وجه لهذا التهديد. ثانياً: رأينا قبل عدّة آيات أن هؤلاء كانوا عنودين ولجوجين إِلى الحد الذي اقترحوا فيه على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبدل كتابه السماوي، أو يغير على الأقل الآيات