[398] 2 ـ الرّويات الواردة عن أهل البيت(عليهم السلام) لقد وردت في تفسير الآيات أعلاه روايات رائعة عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، نشير إِلى بعض منها: تلا أميرالمؤمنين علي(عليه السلام) الآية: (ألا إِنّ أولياء الله ...) ثمّ سأل أصحابه: أتعلمون من هم أولياء الله؟ فقالوا: أخبرنا بهم يا أميرالمؤمنين، فقال: "هم نحن وأتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا"، قالوا: يا أميرالمؤمنين، ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا؟ ألسنا نحن وهم على أمر؟ قال: "لا، إِنّهم حملوا ما لم تحملوا عليه، وأطاقوا ما لم تطيقوا"(1). وفي كتاب كمال الدين: روي عن أبي بصير عن الصّادق(عليه السلام)أنّه قال: "طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، والمطيعين له في ظهوره، أُولئك أولياء الله الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون"(2). ويروي أحد أصحاب الإِمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: إِنّ أتباع هذا المذهب يرون في أواخر لحظات عمرهم ماتقّر به أعينهم، قال الراوي: فقلت له بضع عشرة مرّة: أي شيء؟ فقال في كلّها: "يرى" لايزيد عليها، ثمّ جلس في آخرها فقال: "ابيت إلاّ أن تعلم"؟ فقلت: نعم يابن رسول الله ... ثمّ بكيت، فرق لي، فقال: "يراهما والله" فقلت: بأبي وأمي من هما؟ فقال: "ذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعلي(عليه السلام)لن تموت نفس مؤمنة أبداً حتى تراهما". ثمّ قال: "إِن هذا في كتاب الله" فقلت: أين، جعلني الله فداك؟ قال: "في يونس، قول الله ها هنا: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)"(3) . ولدينا روايات أُخرى بمضمون هذه الرّواية. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) تفسير نور الثقلين، ج2، ص 309 . (2) المصدر السابق. (3) نور الثقلين، الجزء2، ص 310 (باختصار).