[564] دون شك فإِنّ قسماً كبيراً منها يمكن أن ندركه! لقد شاهدنا في مواجهات المسلمين الثائرين مع الكفار في هذا العصر والزمن ـ جيداً ـ أنّ الإِعتقادات الإِسلامية والقوى الأخلاقية والمعنوية استطاعت أن تنتصر على أحدث الأسلحة المعاصرة وأقوى الجيوش والقدرات الإِستعمارية، وإِن دلّ ذلك على شيء فإِنّما يدل على أثر العقائد الدينية الإِيجابية والمعنوية إِلى أقصى حدّ في المسائل الإِجتماعيّه والسياسيّة. 4 ـ ما المراد من قوله تعالى: (ويزدكم قوةً إلى قوتكم). إِنّ الظاهر من هذه الآية أنّ الله سبحانه يزيدكم من خلال الإِستغفار قوةً بالإِضافة إِلى قوتكم، يشير بعض المفسّرين إِليه أنّ المراد من هذه القوّة هي القوّة الإِنسَانيّة كما مرّ ذلك في سورة نوح: (ويمددكم بأموال وبنين) ومنهم من قال: إِنّها القوى المادية تضاف إِلى القوّة المعنويّة. ولكنّ تعبير الآية مطلق وهو يشمل أي زيادة في القوى المادية والمعنويّة، ولا يعارض أيّاً من التفاسير، بل يحتضنها جميعاً.. * * *