وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[409] والقلق وتحلّ محلّها حالة الإطمئنان والإستقرار. سابعاً: الهوى وحبّ الدنيا من أهمّ عوامل القلق والإضطراب، وقد تصل الحالة في عدم الحصول على لون خاص في الملبس، أو أي شيء آخر من مظاهر الحياة البرّاقة أن يعيش الإنسان حالة من القلق قد تستمر أيّاماً وشهوراً. ولكن الإيمان بالله وإلتزام المؤمن بالزهد والإقتصاد وعدم الإستئسار في مخالب الحياة المادية ومظاهرها البرّاقة ينهي حالة الإضطراب هذه، وكما قال الإمام علي (عليه السلام): "دُنياكم هذه أهون عندي من ورقة في فمّ جرادة تقضمها" فمن كانت له مثل هذه الرؤية كيف يمكن أن تحدث عنده حالة الخوف والقلق نتيجة لعدم الحصول على شيء من وسائل الحياة الماديّة أو فقدانها؟! ثامناً: من العوامل المهمّة الأُخرى الخوف من الموت، وبما أنّ الموت لا يحصل فقط في السنّ المتأخّرة، بل في كافّة السنين وخصوصاً أثناء المرض والحروب، والعوامل الأُخرى فالقلق يستوعب كافّة الأفراد. ولكن إذا إعتقدنا أنّ الموت يعني الفناء ونهاية كلّ شيء (كما يعتقده المادّيون) فإنّ الإضطراب والقلق في محلّه، ولابدّ أن يخاف الإنسان من هذا الموت الذي يُنهي عنده كلّ الآمال والأماني والطموحات. ولكن الإيمان بالله يمنحنا الثقة بأنّ الموت هو باب لحياة أوسع وأفضل من هذه الحياة، وبرزخ يمرّ منه الإنسان إلى دار فضاؤها رحب، فلا معنى للقلق حينئذ، بل إنّ مثل هذا الموت ـ إذا ما كان في سبيل الله يكون محبوباً ومطلوباً. إنّ عوامل الإضطراب لا تنحصر بهذه العوامل، فهناك عوامل كثيرة أُخرى، ولكن كلّ مصادرها تعود إلى ما ذكرناه أعلاه. وعندما رأينا أنّ كلّ هذه العوامل تذوب وتضمحلّ في مقابل الإيمان بالله سوف نصدّق أنّه (ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب)(1). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ للإستفادة أكثر راجع كتاب (طرق التغلّب على الإضطراب والقلق).