[93] الآخرين، وإذا نسبت إلى المفسدين فهي تعني الوقوف بوجه المناهج الإصلاحية، والحيلولة دونها. ثمّ يعبّر القرآن عن كيفية هلاكهم وعاقبة أمرهم فيقول: (فتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا ). فلا صوتَ يُسمع منها ولا حركة تتردد ولا أثر من تلك الزخارف والزبارج والنعم والمجالس الموبوءة بالذنوب والخطايا. أجل، لقد أذهبهم ريح عتوّهم وظلمهم، واحترقوا بنار ذنوبهم فهلكوا جميعاً (إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ). إلاّ أن الأخضر لم يحترق باليابس، والأبرياء لم يؤخدوا بجرم الأشقياء... بل سلم المتقون (وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ). * * * ملاحظات 1 ـ عقوبة ثمود تختلف تعابير آيات القرآن في موضوع هلاك قوم صالح "ثمود". فتارةً يأتي التعبير عن هلاكهم بالزلزلة (فأخذتهم الرجفة ).(1) وتارة يقول: "عنهم" القرآن: (فأخدتهم الصاعقة )(2). وتارة يقول: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة )(3). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ الأعراف، الآية 78. 2 ـ الذاريات، 44. 3 ـ هود، 67.