وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[155] تعالى : (مَنْ عَمِلَ صالِحاً من ذكر أو أُنثى وَهوَ مؤمنٌ فَلَنُحيِيَنّه حياهً طيّبة ولَنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)(1). الإسلام يرى المرأة كالرجل إنساناً مستقلاًّ حرّاً، وهذا المفهوم جاء في مواضع عديدة من القرآن الكريم، كقوله تعالى : (كلّ نفس بما كسبت رهينة)(2). و (مَن عَمِلَ صالحاً فلنفسه وَ مَنْ أساء فعليها)(3). هذه الحريّة قرّرها الإسلام للمرأة والرجل، ولذلك فهما متساويان أمام قوانين الجزاء : (الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة)(4). لمّا كان الاستقلال يستلزم الإرادة والإختيار، فقد قرّر الإسلام هذا الاستقلال في جميع الحقوق الإقتصادية، وأباح للمرأة كلّ ألوان الممارسات المالية، وجعلها مالكة عائدها وأموالها، يقول سبحانه في سورة النساء : (للرجالِ نصيبٌ ممّا اكتسبوا وللنساءِ نصيبٌ ممّا اكتسبن)(5). كلمة "اكتساب" ـ خلافاً لكلمة "كسب" ـ لا تستعمل إلاَّ فيما يعود نتيجته على الإنسان نفسه(6). ولو أضفنا إلى هذا المفهوم القاعدة العامّة القائلة : "الناس مسلّطون على أموالهم" لفهمنا مدى الإحترام الذي أقرّه الإسلام للمرأة بمنحها الاستقلال الإقتصادي، ومدى التساوي الذي قرّره بين الجنسين في هذا المجال. فالمرأة ـ في مفهوم الإسلام ـ ركن المجتمع الأساسي، ولايجوز التعامل معها ________________________________________ 1 ـ النحل : 95. 2 ـ المدّثر : 28. 3 ـ فصّلت : 46. 4 ـ النور : 2. 5 ـ النساء : 32. 6 ـ راجع مفردات الراغب، هذا طبعاً حين تتقابل كلمتي : كسب واكتساب.