وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[199] سنة كاملة، وهذا طبعاً في صورة ما إذا بقيت الزوجة في بيت زوجها ولم تخرج خارج البيت، ولهذا تضيف الآية : (فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف) كأن يخترن زوجاً جديداً، فلا مانع من ذلك ولا إثم عليكم، ولكن يسقط حقّها في النفقة والسكنى. وفي ختام الآية تشير إلى أنّه لا ينبغي التخوّف من عاقبة خروج النسوة، فتقول بأنّ الله قادر على فتح أبواب اُخرى أمامهنّ بعد وفاة الأزواج فلو حدثت مشكلة في البيت ولحقت بها مصيبة فإنّ ذلك سيكون لحكمة حتماً لأنّ الله تعالى عزيز حكيم (والله عزيز حكيم)، فلو أغلق باباً بحكمته فسوف يفتح اُخرى بلطفه، فلا محلّ للقلق والتخوّف، ويُعلم من ذلك أنّ جملة (يتوفّون) هنا لا تعني الموت، بل تعني المُشرف على الموت بقرينة ذكر الوصيّة. وقوله (فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهنّ من معروف) تدلّ على وجوب دفع ورثة الزّوج نفقة الزوجة لمدّة سنة كاملة، وفيما إذا لم ترض هذه المرأة بالبقاء في بيت الزوج والإستفادة من النفقة، فلا مانع من ذلك، ولا مانع كذلك من أن تختار زوجاً آخر أيضاً، ولكنّ بعض المفسّرين ذكر تفسيراً آخر لهذه العبارة وهو أنّها إذا صبرت في بيت زوجها مدّة سنة كاملة ثمّ خرجت من البيت فتزوّجت فلا مانع من ذلك. وطبقاً للتفسير الثاني يجب على المرأة العدّة لمدّة سنة كاملة، ولكن على التفسير الأوّل لا يلزم ذلك. وبعبارة أُخرى أنّ دوام العدّة لمدّة سنة كاملة على التفسير الأوّل يُعتبر حقٌّ للمرأة، ولكنّه على التفسير الثاني حكم وإلزام، ولكنّ ظاهر الآية ينسجم أكثر مع التفسير الأوّل، لأنّ ظاهر الجملة الأخيرة هو أنّه إستثناء من الحكم السابق.