[584] حيث توضح جوانب من هذا الإرتباط المجهول للأنبياء بمصدر الوحي: 1 ـ يمكن الإستفادة من بعض الرّوايات أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان في حالة عادية عند نزول الوحي عليه عن طريق الملك، إلاّ أنّه كان يشعر بحالة خاصة عند الإرتباط المباشر ـ بدون واسطة ـ وأحياناً يشعر بالغشية، كما ورد في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(عليه السلام) عندما سألوه عن الغشية التي كانت تصيب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا نزل عليه الوحي قال: "ذلك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد، ذاك إذا تجلّى الله له(1)". 2 ـ كان جبرئيل ينزل على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بشكل مؤدب وباحترام كامل، كما ورد في الحديث عن الإمام الصادق(عليه السلام) حيث يقول: "كان جبرئيل إذا أتى النّبي قعد بين يديه قعدة العبيد وكان لا يدخل حتى يستأذنه"(2). 3 ـ يمكن الإستفادة من روايات اُخرى أن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يُشخص جبرئيل بشكل جيد، وذلك بتوفيق من الله (والشهود الباطني) كما جاء في حديث عن الإمام الصادق(عليه السلام) حيث يقول: "ماعلم رسول الله أن جبرئيل من قبل اللهـ إلاّ بالتوفيق"(3). 4 ـ هناك تفسير لقضية غشية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عند نزوله الوحي ورد في حديث منقول عن ابن عبا? حيث يقول: كان النّبي إذا نزل عليه الوحي وجد منه ألماً شديداً ويتصدع رأسه، ويجد ثقلا (وذلك) قوله تعالى: (إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا)وسمعت أنّه نزل جبرئيل على رسول الله ستين ألف مرّة(4). * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ (توحيد الصدوق) نقلا عن بحار الأنوار، المجلد 18، ص256. 2 ـ علل الشرائع نقلا عن بحار الأنوار، المجلد 18، ص256. 3 ـ بحار الأنوار، المجلد 18، ص256. 4 ـ بحار الأنوار، المجلد 18، ص261.