وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[47] كالأواني المتساوية الصفات الي صنعت في معمل واحد، في شكل واحد، وعلى وتيرة واحدة، وبحجم واحد، ولغاية واحدة في الإِستعمال، ولو كانوا كذلك لما أمكنهم التعايش بعضهم مع البعض الآخر يوماً واحداً. وأيضاً ليس الناس من قبيل أجهزة وأدوات سيارة نظمها مهندسها على هيئة ما، فهي تقوم بعملها بصورة إجبارية، بل لديهم حرية الإِرادة، وعليهم مسؤولية وواجب في نفس الوقت الذي تختلف فيه قابلياتهم ولياقاتهم، وهذا هو المركب الخاص الذي يسمونه الإِنسان، والإِعتراضات والإِيرادات التي تطرح غالباً تنبع من عدم معرفة هذا الإنسان. وخلاصة القول: إنّ الله سبحانه لم يفضل أي إنسان على الآخرين من كل الجهات، بل إنّ جملة: (رفع بعضهم فوق بعض درجات) إشارة إلى الإِمتيازات التي تمتاز بها كل جماعة على الجماعة الأُخرى، وتسخير كل فئة لأُخرى واستخدامها لها نابع من هذه الإِمتيازات تماماً، وهذا عين العدالة والتدبير والحكمة(1). * * * ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ كان لنا بحث مفصّل في هذا الباب في ذيل الآية (32) من سورة النساء، وبحث آخر في ذيل الآية (165) من سورة الأنعام.