وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[93] نفسه غيب ولعل إحدى مراتب "الغيب والشهادة" هو أنّ العالم الطبيعة أيضا غيب وشهادة، فغيبُهُ ما غاب عنا فلا نستطيع أن ندركه بحال إذْ أنّ أي شيء تريدون تعريفه إنما تعرفونه بالأوصاف والأسماء والآثار وما شابه، فأي سبيل لتعريفكم له غير هذه؟! ناقص هو إدراك الإنسان لظل السر المطلق، إلا إدراك من وصل بقدم الولاية إلى حيث يدخل قلبه تجلي الحق تعالى بكافة أبعاده، وهذا السر موجودٌ في كل شيءٍ، أي أن الغيب والشهادة يسريان في كل مكان. سعة عالم الغيب في وقتٍ ما كان يُقال أن عالم الغيب هو - مثلا - عالم ملائكة الله عالم العقول ونظائر هذا التفسي، ولكن لنفس هذا العوالم سرّاً وظاهراً ظهوراً وبطوناً، وهذا نفسه في: "هو الظاهر والباطن " فهناك بطون في نفس الشيء الذي ظهر فيه، وفي نفس هذا البطون ظهور، وعلى هذا فإن جميع أسماء الحق تعالى واجدة لجميع مراتب الوجود، فكل اسمٍ هو جميع الأسماء، فالأمر ليس أن الرحمن صفة واحدة أو اسماً واحداً، والرحيم اسم مقابل وكذا الحال مع المنتقم هذه لو كانت من الأسماء فجميعها حاوية لكل شيء: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} فجميع الأسماء الحسنى موجودة في الرحمن وموجودة في القيوم وفي الرحيم، وليس الحال أن أحدها يحكي شيئاً ما والآخر يحكي عن شيء آخر، فذلك يعني أنّ يكون الرحمن حاكيا لحيثية ما موجودة في ذات الحق تعالى، وغيره يكون حاكياً لحيثيةٍ أخرى، وبذلك تكون ذات الحق تعالى مجمعاً للحيثيات، وهذا محال في الوجود المطلق، الوجود المطلق هو رحمن بوجوده المطلق ورحيم بوجوده المطلق رحمن بتمام