[103] النظرة العلمية: أشارت الآية الكريمة إلى أول طور من أطوار خلق الإنسان هو طور خلق آدم أبى البشر من طين، والطين كما هو معلوم خليط من ماء وتراب، والتراب يتكون أصلا من عدة عناصر مختلفة والعناصر في الطبيعة يبلغ عددها نحو تسعين عنصرا، والطينة التي خلق منها آدم كانت خلاصة مستخرجه من هذه العناصر، وأشارت الآية بعد ذلك إلى العلقة والنطفة والمضغة وما تلا ذلك من تطورات في تكوين الجنين وقد أئبتت هذه التطورات التي ذكرها القرآن الصور الفوتوغرافية التي سجلتها آلات التصوير الدقيقة لها وهي تطابق ما جاء في القرآن عن تسلسلها حالة بعد حالة وشكلا بعد شكل في بطن الام، فهل كان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على علم بكل هذه الحقائق الخفية عن العيون والتي لم يتوصل الإنسان إلى معرفتها وكشف خفاياها إلا بعد مئات السنين، أليس هذا هو كلام الله الحق الذي أعجز الناس ببلاغته ثم بأصالته في المعرفة الدقيقة التي تحيط بكل شيء علما؟ وقال تعالى في سورة الانعام آية - 98:(وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون). تفسير علماء الدين: هو الله الذي أنشأكم من أصل واحد هو آدم أبوالبشر، وآدم من الأرض فالارض هي مكان استقراركم مدة حياتكم ومستودع لكم بعد مماتكم قد بينا الآيات لقوم يدركون ويفهمون الاشياء على وجهها.