[62] وقال تعالى في سورة الواقعة آية - 75، 76:(فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه قسم لو تعلمون عظيم). تفسير علماء الدين: فأقسم حقا بمساقط النجوم عند غروبها آخر الليل وهي أوقات التهجد والاستغفار وأنه لقسم - لو تفكرون في مدلوله - عظيم الخطر بعيد الاثر. النظرة العلمية: يقسم المولى تبارك وتعالى بمواقع النجوم لان القسم بمواقعها يوجه الانتباه إلى أن المسافات بين النجوم تبلغ حدودا لا يتصورها الخيال فمثلا نجد أن أقرب نجم إلينا في مجرتنا وهي الشمس تبعد عنا بمقدار 5a ثانية ضوئية بينما النجم الذي يليها في القرب يبعد عنا بمقدار أربع سنوات ضوئية تقريبا، والسنة الضوئية تدل على مدى المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة علما بأن سرعد الضوء تساوى 3a ألف كيلومتر في الثانية، ثم إن هناك مدلولا علميا آخر عن مواقع النجوم وهي أن موقع الشمس موقع بالغ الدقة في وضعه لكى تستقيم معه الحياة على كوكبنا الارضى، لانها لو تقدمت عن موضعها الاحالى لاحترقت الأرض من شدة حرارتها ولو تأخرت عن موضعها لبردت الأرض وتجمدت فيها البحار والمحيطات وتصير غير صالحة لحياة البشر عليها. ويلى هذه الآية قول الله:(أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) وهذا القسم للاشادة بشأن القرآن وأنه كثير المنافع وأنه محفوظ في لوح مصون لا يطلع عليه غير المقربين من الملائكة.