[70] النظرة العلمية: تقرر هذه الآية الكريمة أن السماوات وما فيها من أجرام حافظة لكيانها ومتماسكة فيما بينها ولا خلل يعتورها ومحفوظة من أن تقع على الأرض، هي كل ما علانا وهي تبدأ بالغلاف الهوائى الذي يحمى أهل الأرض من كثير من أهوال الفضاء التي لا تستقيم معها الحياة بأى حال، مثل الشهب والنيازك والاشعة الكونية وفوق الأرض الغلاف الهوائى الذي تحتفظ به الأرض بقوة الجاذبية ولا سبيل إلى فقده في خضم الفضاء المتناهى، وفوق الغلاف الهوائى أجرام السماء على أبعاد مختلفة وتدور دوراتها المنتظمة في أفلاكها منذ أن خلقها الله تعالى. قانون الجاذبية توجد في الكون نظم لها قوانين لا تتبدل ولا تتغير منذ الازل ومن أول هذه القوانين قانون الجاذبية الذي يعمل على تجميع شتات الاجزاء المادية المتقاربة في أبعاد دقيقه محددة، ولولا قوة هذا القانون لسقطت الكائنات في هاوية الفضاء، ويتركز ثقل الأرض في مركز تكورها أى أن الأرض تجذب الاجسام التي عليها نحوه، وقد اكتشف هذا القانون نيوتن العالم الانجليزى الذي لاحظ يوما أن تفاحة سقطت من شجرتها على الأرض فأخذ يفكر في سبب سقوطها إلى أن وصل إلى قانون الجاذبية الذي يثبت أن كل جسم مادى يجذب غيره من الاجسام المادية بقوة تزيد أو تنقص حسب الكتلة والمسافة بينهما، كما يدل على ذلك علم الديناميكا، وهذا هو القانون الذي يربط الاجرام السماوية ويحفظ تماسكها وانتظامها في مداراتها.