وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(119) الوشائج النسبية أو السببية، وان لم يكن بينهما تشابه ووحدة من حيث المسلك والمنهج. غير أنّ التشريع الاِلهي أدخل فيه عنصراً آخر وراء الوشيجة المادية وهو صلة الشخص بالاِنسان من جهة الاِيمان، ووحدة المسلك، إلى حد لو فقد هذا العنصر لما صدق عليه ذلك العنوان، بل صار ذلك العنصر إلى حد ربّما يكتفي به في صدق الاَهل على الاَفراد سواء أكانت فيه وشيجة نسبية أم لا ، ولاَجل ذلك نجد أنّه سبحانه يكتفي بلفظ الاَهل في التعبير عن كل الموَمنين، فيقول في قصة "لوط": (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرينَ) (1)، وقال أيضاً: (إنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (2)، وقال أيضاً: (وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاّ عَجُوزاً في الغَابِرينَ)(3) ترى أنّه سبحانه اكتفى بلفظ الاَهل من دون أن يعطف عليه لفظ "الموَمنين" أو "من آمن به" مع عدم اختصاص النجاة بخصوص أهله وعمومها للموَمنين، معرباً عن أنّ الاِيمان يجعل البعيد أهلاً ، والكفر يجعل القريب بعيداً. ولاَجل ذلك اكتفى في قصة نوح بلفظ الاَهل فقال: (وَنُوحاً إِذ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّينَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ العَظِيم)(4)، وقال أيضاً: (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الُمجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ الْعَظِيم)(5) ومن المعلوم عدم اختصاص النجاة بخصوص الاَهل بشهادة قوله: (وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ ____________ 1 . الاَعراف: 83. 2 . العنكبوت: 33. 3 . الصافّات: 133 ـ 135. 4 . الأنبياء: 76. 5 . الصافّات: 75 ـ 76.