وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(157) دلالتها على عدم العصمة فنقول: 1. انّ قوله: (هذا من عمل الشيطان)يحتمل وجهين: الاَوّل: أن يكون لفظ "هذا" إشارة إلى المناقشة التي دارت بين القبطى والاِسرائيلي وانتهت إلى قتل الاَوّل، وعلى هذا الوجه ليست فيه أيّة دلالة على شيء ممّا يتوخاه المستدل ... وقد رواه ابن الجهم عن الاِمام الرضا (عليه السلام) عندما سأله المأمون عن قوله: (هذا من عمل الشيطان)فقال: الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله. (1) الثاني: انّ لفظ "هذا" إشارة إلى قتله القبطى، وإنّما وصفه بأنّه من عمل الشيطان، لوجهين: ألف: انّ العمل كان عملاً خطأً محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة، فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما انتشر سره ووقف بلاط فرعون على أنّ موسى قتل أحد أنصار الفراعنة، وأتمروا عليه ليقتلوه، ولولا أنّ موَمن آل فرعون أوقفه على حقيقة الحال، لاَخذته الجلاوزة وقضوا على حياته، كما قال سبحانه: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فاخْرُجْ إِنّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) (2)، فلم تكن لهذا العمل أيّة فائدة فردية أو اجتماعية سوى إلجائه إلى ترك الديار وإلقاء الرحل في دار الغربة "مدين"، والاشتغال برعي الغنم أجيراً لشعيب (عليه السلام) . فكما أنّ المعاصي تنسب إلى الشيطان، قال سبحانه: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الاََنْصابُ وَ الاََزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُلَعَلَّكُمْ ____________ 1 . البرهان: 3|224؛ عيون أخبار الرضا: 1|199. 2 . القصص: 20.