(167) نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَليلٌ مَاهُمْ وَظَّنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ * فَغَفَرَنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَي وَحُسْنَ مَآبٍ * يَا دَاوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيَفَةً فِي الأرض فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبيِلِ اللهِ) (1) لقد تمسكت المخطّئة لعصمة الأنبياء بقوله تعالى: (فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ * فَغَفَرَنَا لَهُ ذَلِكَ) حيث إنّ الاستغفار وغفرانه سبحانه له، آية صدور الذنب . والاِجابة عن هذا الاستدلال تحتاج إلى بيان مفردات الآية وإيضاح القصة فنقول: إنّ تفسير الآية يتم ببيان عدة أُمور : 1. توضيح مفرداتها. 2. إيضاح القصة . 3. هل الخصمان كانا من جنس البشر ؟ 4. لماذا استغفر داود، وهل كان استغفاره للذنب أو لاَجل ترك الأولى؟ وإليك بيان هذه الأُمور: 1. توضيح المفردات "الخصم": مصدر "الخصومة"، أُريد به الشخصان. ____________ 1 . ص: 21 ـ 26.