وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(212) وقس على ذلك كلّما يمرُّ عليك من الآيات التي تخاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلحن شديد، فتفسير الجميع بالوجهين اللّذين قدمنا ذكرهما. الآية الثانية: العصمة والعفو والاعتراض كان النبي الاَعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بصدد خلق مجتمع مجاهد يقف في وجه الروم الشرقية، فأذن بالجهاد إلى ثغرها (تبوك)، فلبّت دعوته زرافات من الناس بلغت ثلاثين ألف مقاتل، إلاّ أنّ المنافقين أبوا الاشتراك في صفوف المجاهدين، فتعلّقوا بأعذار واستأذنوا في الاِقامة في المدينة، وأذن لهم النبي الاَكرم، وفي هذا الشأن نزلت الآية التالية: (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) (1) والآية تصرّح بعفوه سبحانه عنه كما يقول: (عَفَا اللهُ عَنْكَ)، كما تتضمن نوع اعتراض على النبي حيث أذن لهم في عدم الاشتراك، كما يقول سبحانه: (لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ)، وعندئذ يفرض هذا السوَال نفسه: ألف: كيف يجتمع العفو مع العصمة؟ ب: ما معنى الاعتراض على إذن النبي؟ أقول: أمّا الجملة الأولى: فتوضيحها بوجهين: الاَوّل: أنّها إنّما تدل على صدور الذنب ـ على فرض التسليم ـ إذا كانت جملة خبرية حاكية عن شمول عفوه سبحانه للنبي في الزمان الماضى، وأمّا إذا ____________ 1 . التوبة: 43.