وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(214) إيمانه من الكاذب في ادّعائه، كما يعرب عنه قوله: (حتى يتبيّن لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين). توضيحه: أنّ المنافقين كانوا مصمّمين على عدم الخروج مع الموَمنين إلى غزو الروم، وكان لهم تخطيط في غياب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبطله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتخليفه علياً مكانه، قال سبحانه: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لاَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ)(1)، والآية تدلُّ على أنّهم كانوا عازمين على الاِقامة في المدينة، وكان الاستئذان نوع تغطية لقبح عملهم حتى يتظاهروا بأنّ عدم ظعنهم مع الموَمنين كان بإذن من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . ومن جانب آخر أنّهم لو خرجوا مع المسلمين ما زادوهم إلاّ فتنة وخبالاً وإضعافاً لعزائم الموَمنين، وفيهم سمّـاعون لهم يتأثرون بدعاياتهم وإغوائهم كما يقول سبحانه: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَ لاَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَ اللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (2) وبما أنّهم كانوا عازمين على القعود أوّلاً، وعلى الاِضرار والفتنة في جبهات الحرب ثانياً، لذلك لم يكن في الاِذن أيّة تبعة سوى فوت تميّز الخبيث من الطيب، ومعرفة المنافق من الموَمن، إذ لو لم يأذن لهم لظهر فسقهم وتمردهم على كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومثل هذا لا يعد عمل خلاف حتى يكون الاعتراض عليه دليلاً على صدور الذنب. ولو كانت المخطّئة عارفة بأساليب البلاغة وفنون الكلام لعرفت أنّ ____________ 1 . التوبة: 46. 2 . التوبة: 47.