وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(230) حاجة، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين. (1) وهناك وجه آخر لسبب النزول روي عن أئمّة أهل البيت :، وحاصله أنّ الآية نزلت في رجل من بنى أُميّة كان عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فجاء ابن أُمّ مكتوم، فلمّـا رآه تقذّر منه، وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه . (2) والاعتماد على الرواية الأولى مشكل، لاَنّ ظاهر الآيات عتاب لمن يقدم الاَغنياء والمترفين، على الضعفاء والمساكين من الموَمنين، ويرجح أهل الدنيا ويضع أهل الآخرة، وهذا لا ينطبق على النبي الاَعظم من جهات: الأولى: انّه سبحانه حسب هذه الرواية وصفه بأنّه يتصدى للاَغنياء ويتلهّى عن الفقراء، وليس هذا ينطبق على أخلاق النبي الواسعة وتحنّنه على قومه وتعطّفه عليهم، كيف؟ وقد قال سبحانه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُوَْمِنينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (3) الثانية: انّه سبحانه وصف نبيّه في سورة القلم، وهي ثانية السور التي نزلت في مكة (وأُولاها سورة العلق) بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(4) ومع ذلك كيف يصفه بعد زمن قليل بخلافه، فأين هذا الخلق العظيم ممّا ورد في هذه السورة من العبوسة والتولّـي؟ وهذه السورة حسب ترتيب النزول وان كانت متأخرة عن سورة القلم، لكنّها متقاربة معها حسب النزول، ولم تكن هناك فاصلة ____________ 1 . مجمع البيان: 10|437 وغيره من التفاسير. 2 . مجمع البيان: 10|437؛ تفسير القمي: 2|405. 3 . التوبة: 128. 4 . القلم: 4.