وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(265) الوحي، وتتحمل القول الثقيل الذي سيلقى عليه. 2. ما رواه عروة بن الزبير عن عائشة أُمّ الموَمنين أنّها قالت: أوّل ما بُدىَ به رسول الله من الوحي، الروَيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى روَيا إلاّ جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه، ـ وهو التعبّد ـ الليالي ذوات العدد، قبل أن يَنزعَ إلى أهله ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوَّد لمثلها حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. (1) 3. روى الكليني بسند صحيح عن الاَحول قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدّث قال: "الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلاً ... وأمّا النبي فهو الذي يرى في منامه نحو روَيا إبراهيم (عليه السلام) ، ونحو ما كان رأي رسول الله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة". (2) وهذه المأثورات تثبت بوضوح أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يُبعث، كان تحت كفالة أكبر ملك من ملائكة الله ، يرى في المنام ويسمع الصوت، قبل أن يبلغ الاَربعين سنة، فلمّا بلغها بُشّـر بالرسالة، وكلّمه الملك معاينة ونزل عليه القرآن، وكان يعبد الله قبل ذلك بصنوف العبادات، إمّا موافقاً لما سيوَمر به بعد تبليغه، أو مطابقاً لشريعة إبراهيم أو غيره، ممن تقدمه من الأنبياء، لا على وجه كونه تابعاً لهم وعاملاً بشريعتهم، بل بموافقة ما أُوحي إليه مع شريعة من تقدّم عليه. ثم إنّ العلاّمة المجلسي استدل على هذا القول بوجه آخر، وهو : انّ يحيى وعيسى كانا نبيّين وهما صغيران، وقد ورد في أخبار كثيرة انّ الله لم يعط نبيّاً ____________ 1 . صحيح البخاري: 1|3، باب بدء الوحي إلى رسول الله 6؛ السيرة النبوية: 1|234 ـ 236. 2 . الكافي: 1|176.