(270) وهوَلاء بدل أن يفسروا الآيات على غرار التاريخ المسلّم من حياته، أو يسلّطوا الضوء عليها بما تضافرت الاَخبار والروايات عليه، عكسوا الاَمر فرفضوا التاريخ المسلّم الصحيح والروايات المتضافرة اغتراراً ببعض الظواهر مع أنّها تهدف إلى مقاصد أُخر تتضح من البحث الآتي، وإليك هذه الآيات: 1. (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى) (1) 2. (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (2) 3. (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحَاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الاِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم) (3) 4. (وَمَا كُنْتَ تَرْجُواْ أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) (4) 5. (قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) (5) وقد استدلت المخطّئة بهذه الآيات على مدّعاها، بل على زعم سلب الاِيمان عنه قبل أن يبعث، لكنّها لا تدل على ما يريدون ولاَجل تسليط الضوء على مقاصدها نبحث عنها واحدة بعد واحدة. ____________ 1 . الضحى: 6 ـ 7. 2 . المدثر : 4 ـ 5. 3 . الشورى: 52. 4 . القصص: 86. 5 . يونس: 16.