(306) وممّن وافق الصدوق من المتأخّرين، شيخنا المجيز: الشيخ محمد تقي التستري، فقد ألّف رسالة في الموضوع نصر فيها الشيخ الصدوق وأُستاذه ابن الوليد، وطبعها في ملحقات الجزء الحادي عشر من رجاله "قاموس الرجال" والرسالة تقع في 24 صفحة. وأمّا العلاّمة المجلسي، فالظاهر منه التوقّف في المسألة قال: إعلم أنّ هذه المسألة في غاية الاِشكال، لدلالة كثير من الآيات (الآيات التي يُستظهر منها نسبة النسيان إلى بعض الأنبياء غير النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قدّمناها) والاَخبار على صدور السهو عنهم، وإطباق الاَصحاب إلاّ ما شذّ على عدم جواز السهو عليهم مع دلالة بعض الآيات والاَخبار عليه في الجملة وشهادة بعض الدلائل الكلامية والاَُصول المبرهنة عليه، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطراب وقبول الآيات للتأويل، والله يهدي إلى سواء السبيل. (1) ثم إنّ الشيخ المفيد وصف القائل بصدور السهو منه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشيعة بالمقلّدة، وأراد: الصدوق وشيخه ابن الوليد. ولكن التعبير عنهما بالمقلّدة غير مرضي عندنا، كيف؟! ويصف الاَوّل الرجالي النقّاد النجاشي بقوله: أبو جعفر، شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة 355 هـ ، وسمع منه شيوخ الطائفة، وهو حدث السن. (2) ويقول في حق شيخه: أبو جعفر، شيخ القمّيين، وفقيههم، ومتقدّمهم، ووجههم، ويقال: إنّه نزيل قم، وما كان أصله منها، ثقة، ثقة، عين مسكون إليه. (3) ____________ 1 . البحار: 17|118 ـ 119. 2 . رجال النجاشي: 2|311 برقم 1050. 3 . رجال النجاشي: 2|301 برقم 1043.